أخبار عاجلة
مودريتش يعلق على غياب رونالدو وميسي عن حفل "the best" -

لماذا يرفض الشباب الفلسطيني الاستسلام؟

لماذا يرفض الشباب الفلسطيني الاستسلام؟
لماذا يرفض الشباب الفلسطيني الاستسلام؟

اقتحم موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، مخيمات اللاجئين في غزة، متحدثًا مع المتظاهرين في مسيرات العودة، وعقب الاستماع لروايات وبطولات الشباب تحدث عن كل الصعاب للدفاع عن أراضيهم بدمائهم، وأجاب الموقع عن سؤال حير الكثيرين، وهو "لماذا يرفض الشباب الفلسطيني الاستسلام"، فلا وظائف ولا أمل ولا قائد، فلماذا لا يستسلمون؟!.

وأشار الموقع، في تقريره، إلى أحمد أبو طويل، الشاب الفلسطيني، البالغ من العمر 26 عامًا، يتذكر بشكل واضح عندما أصيب محمد الدرة، البالغ من العمر 12 عامًا، والذي كان جالسًا وراء والده أثناء مظاهرة في مدينة غزة عام 2000، برصاص جنود إسرائيليين، كان ذلك اليوم الثاني من الانتفاضة الثانية وكان "طويل" في الثامنة.

قال الطويل: "كنا أطفالاً في ذلك الوقت"، "لقد كبرنا في السن، في محاولة لإيجاد معنى في حياتنا، لكننا لم نعثر على شيء"، متابعًا "نحتج تعبيرًا عن غضبنا الذي يمكث في داخلنا منذ سنوات، المحتلون ليس لديهم رحمة".

ولفت الموقع، إلى أن الآن أحمد أبو طويل، تم السادسة والعشرين من عمره، وحصل على شهادة  جامعية في مجال المحاسبة، لكنه لا يستطيع العثور على وظيفة، كما أنه لا يستطيع السفر خارج غزة، وهذا نتيجة للحصار الذي بدأ في عام 2007.

وبدلاً من ذلك ، يعيش في مخيم جباليا للاجئين في غزة مع أفراد أسرته الثمانية، بما في ذلك شقيقتاه العاطلتان عن العمل ووالده، موظف الخدمة المدنية في السلطة الفلسطينية الذي لا يتلقى سوى 50 % من راتبه، موضحًا أنهم يقضون نصف أيامهم في الظلام عندما تنقطع الكهرباء.

وتابع الموقع: أن "طويل" مثل الكثير من المتظاهرين الشباب الذين يتظاهرون على حدود غزة مع إسرائيل، في مسيرات العودة، مشيرة إلى أن كثيرًا من هؤلاء المتظاهرين، تحدثوا مع "ميدل إيست آي" هذا الأسبوع.

ومن جهته، قال "الطويل" إنه عاد، بعد أسبوع، لأنه يعتقد أن الاحتجاج هو أفضل فرصة لتغيير حياته، حتى لو كان يخاطر بها بالكامل في هذه العملية.

وتابع ساخرًا "لقد قتلوا أحلامنا وبيئتنا والبحر من خلال السماح لنا بتسعة أميال فقط. والآن يتحدثون عن تحسين حياتنا".

"عندما تصبح الحقوق الأساسية أحلامًا"

في كل يوم جمعة خميس من الأسبوع، يشارك "طويل" ورفاقه في الاحتجاج، لكل منها قصة لقريب أو صديق قتله الإسرائيليون وطفولة مليئة بذكريات الأزمات السياسية - الانتفاضة الثانية، واحتلال غزة وثلاث حروب مدمرة.

أحد هؤلاء الشباب، هو أحمد ماضي، 23 عاماً ، وهو أيضاً من مخيم جباليا، وفي الشهر الماضي، في واحدة من مظاهرات الجمعة عند الحدود، قُتل ابن عمه البالغ من العمر 15 عاما، حسين ماضي.

وأردف "أنا شخصياً أتمنى الحصول على وظيفة ، بيت يؤمن حياة كريمة بالنسبة لي. إنه أمر ساخر للغاية عندما تصبح الحقوق الأساسية أحلامًا" .

وأستطرد:"نحن شعب مسالم. صحيح أننا نعاني من الانقسام الفلسطيني ، لكننا لا نؤذي أحداً. نحن لا نشكل أي خطر على القوات الإسرائيلية التي تقتلنا بدم بارد، والتي تعتقد أن هذا (العنف) سيجعلنا نتراجع".

وأكد "ماضي":"نحن هنا للدفاع عن حقوقنا وأحلامنا. نحن نعاني لأننا محاصرون ، لكننا سنخلق الأمل فوق أسلحتهم وأسلحتهم ".

"سعر باهظ"

ونوه الموقع أن بعد العديد من الاحتجاجات، غالباً ما يتجمع المتظاهرون في خيام بالقرب من مخيم البريج للاجئين للتواصل الاجتماعي ودعم بعضهم البعض، ومن ضمنهم إياد أبو عويني ، طالب جامعي يبلغ من العمر 27 عاماً، يهتم بدراسة التاريخ ، يقيم في الخيام بعد فترة طويلة من غروب الشمس لمناقشة الأحداث الأخيرة.

وقال "عويني" "إنه لا يثق بالقادة الفلسطينيين أو الأحزاب السياسية بعد الآن ، بل صوت الشباب فقط"، مضيفًا "نحن فلسطينيون وللكل شخص معتقداته السياسية الخاصة، تسيطر حماس على غزة ، لكن هذا لا يعني أن المتظاهرين هم حماس، وهذا ما يجب يعلمه العالم اجمع"

وأضاف "عبر التاريخ ، ثبت أن الحرية والكرامة يتم الحصول عليها عن طريق الموت لتحقيق مطالب الناس. أعلم أن هذه حقيقة قاسية ، لأننا سنفقد أحباءنا ، لكن الحرية لها ثمن باهظ في فلسطين".

ويعتقد "عويني" أن إسرائيل حاولت التلاعب بالرواية عن الاحتجاجات الحدودية بالقول إن الشباب ينتمي إلى أحزاب سياسية أو أنهم إرهابيون تابعين حماس، وأضاف أن الولايات المتحدة تبنت رواية إسرائيل ، لكن الحقيقة أبسط بكثير.

واختتم "عويني" حديثه للموقع، "نحن محتجون مسالمين. وبرغم ذلك إسرائيل تحاول أن تقول للعالم إن الناس في غزة هم حماس، وهذا خطأ. نحن فلسطينيون وللكل شخص معتقداته السياسية الخاصة. حماس تسيطر على غزة ، لكن هذا لا يعني أن المتظاهرين هم حماس".

"نحن هنا لنقول رأينا ونطالب بحقوقنا لإنهاء الأزمة الإنسانية التي نعاني منها"، "لا يعلم ترامب أن كل شاب لديه حلم وطموحات كبيرة تقتلها الانتهاكات الإسرائيلية".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى "الكلام ده اللي جاب الإخوان ورا"